ابن حمدون

100

التذكرة الحمدونية

يكتب عن هذا ؟ فقال : أما إني أحفظ له منه ، ولكن أردت أن أذيقه كأس الرياسة ليدعوه ذلك إلى الازدياد من العلم . « 250 » - كان يحيى بن خالد يقول : لست ترى أحدا تكبّر في إمارة إلَّا وقد دلّ على أنّ الذي نال فوق قدره ، ولست ترى أحدا تواضع في إمارة إلَّا وهو في نفسه أكبر مما نال من سلطانه . « 251 » - ومن كلام لابن المعتز : لما عرف أهل النقص حالهم عند أهل الكمال ، استعانوا بالكبر ليعظَّم صغيرا ويرفع حقيرا ، وليس بفاعل . « 252 » - والعرب تجعل جذيمة الأبرش الغاية في الكبر . ورووا أنه كان لا ينادمه أحد ترفّعا وكبرا ويقول : إنما ينادمني الفرقدان ، ومن هذا قول متمم : [ من الطويل ] وكنّا كندماني جذيمة حقبة أراد به الفرقدين ، لا كما ذكرته الرواة أنهما مالك وعقيل فإنهما لا بدّ أن يفترقا ، وإنما ضرب المثل على ما لا يصحّ وقوعه ، وهو تفرّق الفرقدين . « 253 » - وكان عبيد اللَّه بن زياد بن ظبيان ، أحد بني تيم اللات بن ثعلبة ، قاتل مصعب بن الزبير ، شديد الكبر والخيلاء . ولما حدث أمر مسعود بن عمرو المعني من الأزد لم يعلمه مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب ، أحد بني قيس بن ثعلبة ، وكان سيد بكر بن وائل في زمانه ، فقال عبيد اللَّه : أيكون مثل هذا الحدث ولا تعلمني به ؟ لهممت أن أضرم دارك عليك نارا . فقال له مالك : اسكت أبا

--> « 250 » عيون الأخبار 1 : 268 وبعضه في نهاية الأرب 3 : 245 وكتاب الآداب : 36 . « 251 » نهاية الأرب 3 : 371 . « 252 » عيون الأخبار 1 : 274 ونهاية الأرب 3 : 372 والمستطرف 1 : 128 ومحاضرات الراغب : 263 . « 253 » نثر الدر ( تونس ) 7 : 135 .